ابن حجر العسقلاني
303
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
الطباع ثم على الحافظ أبى علي بن أبي الأحوص بمالقة وسمع الكثير ببلاد الأندلس وإفريقية ثم قدم الإسكندرية فقرأ القراءات على عبد النصير « 1 » بن علي المربوطى وبمصر على أبى طاهر إسماعيل بن عبد اللّه « 2 » المليجى خاتمة أصحاب أبى الجود ولازم بها الشيخ بهاء الدين ابن النحاس فسمع عليه كثيرا من كتب الأدب ومن عوالي أشياخه على ما كتب بخطه أبو علي بن أبي الأحوص ومحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع والوجيه ابن البرهان « 3 » والقطب القسطلاني وابن الأنماطي والعز الحراني وأبو محمد بن هارون ومحمد بن عبد اللّه بن البن وابن خطيب المزة وغازي الحلاوى ومؤنسة بنت العادل وشامية بنت البكري قال وعدة من اخذت عنه اربع مائة وخمسون شخصا واما من أجازني فكثير جدا وسمع أيضا من عبد الوهاب ابن الفرات وعبد اللّه بن أحمد بن فارس قال الصفدي لم أره قط الا يسمع أو يشغل أو يكتب أو ينظر في كتاب ولم أره على غير ذلك وكان له اقبال على أذكياء الطلبة يعظمهم وينوه بقدرهم وكان كثير النظم من الاشعار والموشحات وكان ثبتا فيما ينقله عارفا باللغة واما النحو والتصريف فهو الامام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يذكر أحد في أقطار الأرض فيهما غيره وله اليد الطولى في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم وخصوصا المغاربة وله التصانيف التي سارت في آفاق الأرض واشتهرت في حياته واقرأ الناس قديما وحديثا حتى الحق الصغار بالكبار وصارت تلامذته أئمة وأشياخا في حياته وهو الذي حبس الناس على قراءة كتب ابن مالك
--> ( 1 ) ر - عبد البصير ( 2 ) ر - مخ - هبة اللّه ( 3 ) صف - الدهان *